خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 37 و 38 ص 63

نهج البلاغة ( دخيل )

ستّة معان : أوّلها النّدم على ما مضى ، والثّاني : العزم على ترك العود إليه أبدا ، والثّالث : أن تؤدّي إلى المخلوقين حقوقهم حتّى تلقى اللّه أملس ليس عليك تبعة ، والرّابع : أن تعمد إلى كلّ فريضة عليك ضيّعتها فتؤدّي حقّها ، والخامس : أن تعمد إلى اللّحم الّذي نبت على السّحت فتذيبه بالأحزان حتّى تلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد ، والسّادس : أن تذيق الجسم ألم الطّاعة كما أذقته حلاوة المعصية ( 1 ) ، فعند ذلك تقول : « أستغفر اللّه » .

--> ( 1 ) الندم على ما مضى . . . : الأسف على المعاصي . والعزم على ترك العود إليه أبدا : العزم : إرادة الشيء وعقد النيّة عليه . والمراد : التصميم على عدم العودة . وان تؤدّي إلى المخلوقين حقوقهم : ترجع إليهم أموالهم ، وتطلب منهم أن يسامحوك عن حقوقهم المعنوية التي لهم قبلك ، كما لو كنت إعتديت على أحد أو أهنته . حتى تلقى اللهّ أملس : بصحيفة بيضاء . ليس عليك تبعة : مظلمة ( حقوق الآخرين التي عندك ) وان تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها : تؤدّي ما فاتك من صلاة وصوم وغير ذلك . وان تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت : الحرام . فتذيبه : ذاب - الجسم : هزل . والمراد : الاتجاه نحو الطاعة والزهد . وان تذيق الجسم ألم الطاعة : كالمداومة على الصلاة والصيام وغيرهما من العبادات . كما أذقته حلاوة المعصية : كما متعته بالشهوات .